كثيرة هي القضايا التي تشغل الشارع البحريني هذه الأيام. مساجلات النائب السعيدي – الوفاق المتصاعدة في طائفيتها، قضية المعتقلين البحرينيين في السعودية، مشكلة الاسمنت ومواد البناء، مشاكل العاملة الوافدة، قضية مفصولي بتلكو ، بالإضافة إلى ملفات الغلاء و الإسكان والبطالة والتجنيس السياسي والتمييز الطائفي الدائمين.
وفي غمرة هذا الانشغال قرأنا خبر يتحدث عن تمكن الشابة زينب من تغيير اسمها في السجلات الرسمية إلى حسين بعد إجراءها لعملية ( تصحيح جنسي ) خضعت لها أو بالأصح خضع لها هذا الشاب قبل سنتين، لتبدأ رحلة معاناته مع الأجهزة الحكومية المسئولة عن إجراء تعديل جنسه واسمه في السجلات الرسمية. كنت أنوي الكتابة عن هذه البيروقراطية التي لم تهتم بعذاب هذا الشاب الذي عاشه طيلة حياته وذكورته محبوسة في ثوب أنثى، حتى أطالت أمدها عامين كاملين لا أستطيع تصور كيف قضاها وهو ذكر كامل محسوب ضمن تعداد الإناث رسميا.
إلا إن تعليق قرأته في أحد المواقع الالكترونية على هذا الخبر جعلني أغير موضوعي.
كان التعليق يقول:
”إن كان مشوه/ـه فعليه/ـها عمل الجراحة. وباستطاعتكم المعرفة من أي طائفة هو/ي من خلال الاسمين زينب و حسين علما إن آية الله العظمى الخميني قائد الثورة أفتى بوجوب تغيير الجنس!!!!!!! ”
أوصل بنا الأمر لحد اعتبار إن زينب (غيرت جنسها) وأصبحت حسين لاعتبارات طائفية؟؟
ما الذي يحدث في البحرين؟ ما هذه النبرة الطائفية المقيتة التي أصبحت تطغى على أصواتنا؟ كنت ممن يقول
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ