آخر خبر في الراديوهات.. غيفارا لم يمت!!
كتبهامريم مكي ، في 9 أكتوبر 2008 الساعة: 15:02 م

اليوم تمر الذكرى الحادية و الأربعين لاغتيال تشي غيفارا على يد الجيش البوليفي بمعاونة جهاز الاستخبارات الأمريكية. واليوم ، وكما جرت العادة ، ستخرج لنا الصحف ووسائل الإعلام المختلفة بمقابلات حصرية مع من عرفوا غيفارا عن كثب ليحدثونا عن مدى قسوته ودمويته ، سنقرأ قصص تنشر للمرة الأولى عن كيفية تعذيبه لمعارضيه، وكيف أمر باعدام المئات منهم دون أن يرف له جفن.
اليوم في ذكرى اغتياله الأولى بعد الأربعين، سنقرأ عن غيفارا السفاح والدكتاتور، فقد أصبح هذا اليوم مخصص لإظهار الوجه ( الحقيقي ) له والذي لا يعرفه كثيرون كما تؤكد مقدمات كل تلك المقابلات والأخبار الحصرية والتي تنشر لأول مرة صباح التاسع من اكتوبر من كل عام .
فطالما بقيت صورة غيفارا الثائر المتطلع للأعلى هي الصورة الأكثر انتشارا في العالم، وطالما بقي الشباب يقبل على اقتناء ما يحملها إما تعلقا بهذا ( الرمز) وإما اعجابا بهذا الشكل ال ( style ) ، وطالما يزداد عدد ( مريديه)، حتى ممن يخالفونه في العقيدة ، وطالما بقي غيفارا رمزا للحرية ولرفض الهيمنة الأمريكية على العالم، سنبقى نسمع هذه القصص والأخبار الحصرية التي تنشر للمرة الأولى صباح التاسع من أكتوبر من كل عام .
الولايات المتحدة كانت تعتقد إنها ستلغي غيفارا من الوجود بمجرد اغتياله، ولكنها لم تكن تتصور، انها بعملها هذا ، ستزيد من شهرته ومن خلوده في وجدان وضمير العالم، وكأنها لم تكن تعرف وهي تقبض على أنفاسه، إن الأفكار لا تفنى بفناء الجسد. ولهذا السبب فقط، لهذا السبب فقط سنظل نقرأ عن مدى بشاعة غيفارا، وعن مدى التناقض الفظيع بين ما كان يدعيه من مواقف وبين حقيقته التي لا يعرفها أحد إلا أؤلئك اللذين عرفوه عن كثب واللذين يرون لنا قصصا وأخبارا حصرية عنه تنشر للمرة الأولى صباح التاسع من اكتوبر من كل عام .
لم يكن تشي غيفارا قديسا، كانت له أخطائه، وكان للثورة الكوبية تجاوزاتها وزلاتها، ولكن تلك المحاولات الرخيصة التي تبذلها الولايات المتحدة مع أتباعها حول العالم لتشويه سيرته لن تستطيع تحقيق مبتغاها، فحتى إن كان غيفارا كل ما يصفه أولئك العارفين له عن كثب، فالسياسة الأمريكية أسوأ، وهذا أمر آخر لا تفهمه الادارات الأمريكية المتعاقبة على الحكم. فمشكلتها ليست غيفار وما يرمز له من عداء لها، المشكلة تكمن في سياستها الهوجاء في شرق العالم وغربه ، في جنوبه وشماله.
لو تركت الولايات المتحدة غيفارا حيا، لربما كان ارتكب من الأمور ما أبعد عنه حتى أقرب المقربين منه، ولكان تأثيره انتهى بموته إذا قدر لهذا التأثير ان يستمر حتى ذلك التاريخ أصلا. ولكنها لم تفعل، اختارت أن تتدخل في شأن لم يكن ليعنيها لو لم تكن تحاول فرض إرادتها وأوامرها على العالم ، تريد أن تسير العالم دون نقاش، فيقبل ما تقبل ويرفض ما ترفض. تروج للعالم قيم ومصطلحات فضفاضة وحدها تفهم معانيها ، ليعتنقها ويتبنى التفسير الذي تريده لها ، والذي يتغير بتغير مصالحها. ها هي قتلت غيفارا وعزلت رفيقه فيديل كاسترو بحصار يخنقه ويخنق كوبا، فماذا حققت ؟؟ ولماذا لا تحترم مصدرة الديموقراطيات للعالم والداعية لاحترام رغبات الشعوب، رغبة الشعب الكوبي الذي اختار الثورة على النظام الموالي لها؟ ستقول إن الشعب الكوبي لم يكن يريد هذه الثورة، وإن كاسترو وغيفار معه لم يكونا سوى طامعين في سلطة وقامعين للشعوب ونموذجان للدكتاتورية. وسنرد : وهل أعطيتهم فرصة ليكونا العكس أو ليثبتا لك انها ليسا كذلك على الأقل؟ حاربت ثورتهما لأنها كانت رغما عنك وليس لأنها كانت رغما عن الشعب الكوبي، فهذه الثورة بدأت من طبقة البوليتاريا في كوبا، فكانت أول ثورة تبدأ من الريف للمدينة وليس العكس.
وطالما إن الأمور لا تسير كما تريد السياسية الأمريكية ، فعلى العالم كله رفضها ومحاربتها، حتى وإن عنى ذلك التبرأ من القيم التي تبناها أساسا بناء على الإملاءات الأمريكية..
لا أكره أمريكا، وإنما أكره سياستها المتناقضة ورغبتها في فرض هيمنتها على العالم، ولكني في نفس الوقت لا أحب تشي غيفارا عندا. فأنا أحترم كل محب وساع للحرية، سواء كان غيفارا أو غاندي أو عبدالناصر أو السيد حسن نصر الله. أعترف إن كل تجربة من هذه التجارب المختلفة تحمل سلبيات يجب أن يشار إليها، ويجب أن تخضع للدراسة والنقد، فهي ليست كاملة وليست مقدسة بطبيعة الحال، ولكن روايات من كانوا يعرفون غيفارا عن كثب ويرون قصصا وأخبارا تنشر للمرة الأولى صباح التاسع من أكتوبر من كل عام ، يندرج في خانة التشويه وليس النقد والتمحيص.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : آخر خبر, من كل بستان زهرة | السمات:من كل بستان زهرة, آخر خبر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























أكتوبر 9th, 2008 at 9 أكتوبر 2008 4:22 م
اولا اهلا مريم عاملة ايه يا رب تكوني بخير لانك غيبتك طولت المرة دي
طبعا جيفارا مشهور وبس عشان وسامته لاني اعتقد اي مثقف يعرف عن حياة جيفارا مش ممكن يحبه لانه ببساطه كان ملحد بوهيمي وكنونه بيكره امريكا دي تمثليلية بالظبط دي ايران وزي نصر الله وقليهم زي الخوميني وصدام يا عزيزتي كلها مسلسلات عارف محدش حيصدق لاني دي قراءة شخصية ولكن بعيد عن كدة الراجل كان موز .. موز .. موز
أكتوبر 10th, 2008 at 10 أكتوبر 2008 1:46 ص
بؤلك إيه يا عرفه عاملي فيها أبو الهندسة كل دول مش عاجبينك الخوميني (على قولتك) مش عجبك ولا نصرالله كمان أومال مين الراجل ياقدع شعبان عبدالرحيم .
أمة ً أضحكتنا بجهلها يتركون عليا ً ويوالون معاوية .
أكتوبر 12th, 2008 at 12 أكتوبر 2008 9:51 م
مرحبا مريوم
كل هذه الشخصيات احاطها زخم إعلامي وبروبغادندا لهذا اشتهرت وكان لها مؤيدوها.
بغض النظر ما إذا كان جيفارا دكتاتورياً ام صالحاً يكفي أنه دخل التاريخ لسبب أو لآخر.
وفئة غير قليلة من مراهقي هذا الجيل يحتفون بجيفارا ولا يعرفون سيرة حياته ، سألني احدهم كان يرتدي تي شيرت عليها صورة جيفارا ما ويهوى جمع صوره الحمراء ، ما إذا كان جيفارا مغنياً للبوب او عازف جيتار، جلست ساعتين أحدثه عن مسيرة الثائر الدكتور جيفارا، والسؤال الأكثر إلحاحاً هو لماذا هذا الزخم بجيفارا الشيوعي في دول عربية لم تستفد يوماً من تجارب الشيوعيين.
على فكرة، فيدل كاسترو اليوم يعمل صحفياً فبعد أن تنحى عن كرسي الرئاسة أصبح كاتب عمود لصحيفة يومية، الغريب في الامر أن أحداً لا يقرأ هذا العمود حسب إستفتاء أجري في كوبا يظهر فيه تدني شعبيته.
أكتوبر 14th, 2008 at 14 أكتوبر 2008 4:46 م
تحياتي صدقيقتي مريم
سررت بعودتك
مفالتك جد موضوعية
أجل الانسان اي إنسان لا يستقيم ويتقدم إلا بركنين
الحرية والعدل
تواصلك يسعدني
مع التقدير والحب
آدم
أكتوبر 15th, 2008 at 15 أكتوبر 2008 1:09 م
الزملاء والزميلات
ادعوكم للدعاء بالشفاء للعزيز
******************* ( سعيد الشريف )*********************
صاحب مدونة الايجابية والاصلاح ..
بسم الله اللهم اشف انت الشافى لا شفاء الا شفاؤك شفاؤا لا يغادر شقما
نوفمبر 2nd, 2008 at 2 نوفمبر 2008 5:59 م
بسم الله اللهم اشف انت الشافي لاشفاء إلا شفاؤك شفاء لايغادر سقماً
اللهم اشف كل مريض
نوفمبر 10th, 2008 at 10 نوفمبر 2008 7:11 م
برايي
انا فلسطينية معجبة جدا بجيفارا .. بغض النظر عن ديانته او مهما كان … لكن مبادئه اللي عاشها وسار فيها بثورته في كوبا .. مبادئ جيفارا كانت مبادئ وطنية شريفة .. بغض النظر عن حياته الشخصية والدينية …
وشكرا ع مقالك