أعتذر مسبقا لعدم التواجد والتفاعل المستمر معكم 

 

بعد قرائتي لكتاب ( لو كنت يهوديا) لنصري الصايغ

كتبهامريم مكي ، في 28 يناير 2008 الساعة: 16:28 م

 
 
 
يهود (اسرائيل) بين ضياع الأمس واليوم
 
كنت أعتبر فيما مضى إن مجرد التفكير في نطق كلمة اسرائيل خيانة للقضية الوطنية الفلسطينية، لأنها ستعتبر ترسيخ لأمر واقع حتى وإن لم اعترف به، لذا قاومت لمدة طويلة من الزمن رغبتي بمعرفة كيف يعيش ويفكر الاسرائيليين، أي مبررات وحجج يسوقون لأنفسهم لاحتلال أرض ليست لهم ، كيف يرى الاسرائيلي ما يفعله بالفلسطينيين الآن مقارنة بما فعله النازيون بهم؟ طبعا انا أتحدث هنا على الصعيد ( الشعبي ) في اسرائيل لا السياسي الرسمي ولا الفكري الصهيوني..
 
ذات يوم وقع بين يدي كتابا للصحفي والكاتب المصري أنيس منصور بعنوان الحائط والدموع، والذي ضمنه مقالات تعريفية (بالعدو) الاسرائيلي ، كادت مقاومتي حينها أن تغلب رغبتي بالمعرفة ، إلا إن مقدمة الكتاب حسمت الموقف لصالح رغبتي ، ففيها قال أنيس منصور:” لا اليهود عمالقة ولا نحن أقزام. إنما هم يعرفون الكثير عنا ، ونحن لا نعرف إلا القليل عنهم، كما إننا نخلط بين أن نعرفهم وأن نعترف بهم. فليس من الضروري أن نعترف بهم، ولكن من المهم جدا أن نعرفهم، والذين لا يعرفون إلا ان اليهود محتلين ومغتصبين وقتلة وطرائد حارات مظلمة في أوروبا، لا يعرف اليهود ولا يريد أن يعرفهم، هم كل هذه الصفات ؟ نعم، ولكنهم صفات أخرى قادرة واعية. ان الطبيب الذي يشتم الأمراض لا يعالجها، والمريض الذي يرفض الدواء لا يريد أن يكون سليما، بل انه اختار الموت مرضا… اختار الانتحار..
ولذلك يجب أن نعرف، وألا نكف عن المعرفة فلا نهاية لها، ثم إن المعركة التي بيننا وبين اسرائيل طويلة، ولن تنتهي بالسرعة التي يحلم بها انسان اصابه التعب النفسي والقلق فاستعجل النهاية ، أي نهاية، ولكننا لا نريد أي نهاية ، نحن نريد نهاية واحدة فقط، وهي أن تتحقق لنا حياة كريمة على أرض كل العرب “
وأنا لا أريد الانتحار، بل أريد الشفاء من هذا الورم السرطاني، فتابعت القراءة لأعرف من أواجه، من هو هذا الانسان، كيف يفكر ، كيف يعيش، كيف تحولت فلسطين عشية 1948 إلى أراض محتلة تدعى اسرائيل، معجرة القرن العشرين كما يقول الرئيس الفرنسي ساركوزي..
أنيس منصور في كتابه يخرج باستنتاج إننا لا نواجه شعب حقيقي، وإنما أناس لهم دين واحد، وستون جنسية، واثنان وثلاثون لغة. كانوا غرباء في البلاد الأخرى، وعندما هاجروا إلى فلسطين، أصبحوا غرباء مجددا، فهذه الأرض ليست وطنهم، هم لا يعرفون أرضها ولا جوها، ولا يربطهم ببعضهم البعض إلا رابط ديني يؤكد لهم معاني الضياع والذلة، ويصور لهم إنهم شعب الله المختار وما دونهم خدم لهم وأعداء..
 
ووصف منصورالجيل التي نشأ بعد قيام اسرائيل بأنه أكثر ضياعا وغربة من أسلافهم.
استوقفتني هذه العبارة ، أحقا لا تشعر الأجيال الجديدة التي نشأت بعد قيام دولة اسرائيل بالانتماء للأرض التي ولدوا بها وتربوا في ربوعها؟؟ لا اعتقد، فالتعلق بالأرض التي ننشأ عليها أمر فطري لا علاقة له بدين أو احتلال.
قد يكون أنيس منصور يتحدث بما رآه وعرفه عند تأليفه لهذا الكتاب، أي في سبعينيات القرن الماضي، ولكن بالتأكيد هذا ليس حال الأجيال الجديدة في اسرائيل.
 
وتأكد حدسي بعدنا شاهدت ريبورتاج مصور في احدى الفضائيات يعرض قيام مجموعة من الشباب في اسرائيل بتأليف فرقة موسيقية تستخدم موسيقى الراب لنقد الأوضاع السياسية والاقتصادية وفساد بعض المسؤولين في اسرائيل، إن مجموعة كتلك بالتأكيد لا يمكن ان تكون تشعر بالغربة والضياع في ( وطنها).. فأصبحت لدي قناعه بإن العرب الذين لم يتمكنوا من التصدي لمشروع الدولة اليهودية سنة 48 ولم يتمكنوا من تحرير فلسطين في الحروب التي تلت ونحن لم نكن نواجه ( شعب حقيقي) ، لن يتمكنوا من فعل ذلك الآن إن أرادوا طبعا!!
 
فحاولت البحث أكثر عن الأجيال الجديدة في اسرائيل، والتي أصبحت تغني مع المغنية الاسرائيلة Tal Giat أغنيتها الشهيرة I have no other country) )أي أنا لا أملك وطنا آخر..
 
قادني بحثي هذا للعديد من المراجع  ومواقع الانترنت ، واعترف اني زرت الكثير من المواقع الاسرائيلية ، وقرأت صحفا اسرائيلية مترجمة ، ولا اعتبر هذا ( تطبيعا) أو اعترافا، وانما اذا أردت أن اعرف فيجب أن أطرق كل الأبواب الممكنة مع الاحتفاظ بقناعاتي ، وهذا ما فعلت..
 
وكان أفضل ما وجدت  كتاب لو كنت يهوديا للكاتب  نصري الصايغ،فهو في هذا الكتاب تجرد من قناعاته ، تناسى التاريخ ، واعتنق الصهيونية فكرا وعملا، تحول خلال صفحات هذا الكتاب إلى( مواطن) اسرائيلي ، مؤمن( بحقه) في اقامة دولة قومية له في أرض ( أجداده) لتخلصه من ضياعه وعذابه اللذين عانى منهما في غيتووات أوربا ومحارقها.
 
تبدأ حكاية هذا المواطن الاسرائيلي بعد الانتفاضة الثانية ، عندما قرر الغاء شخصيته والذهاب في رحلة بحث عن سبب لكل ما يجري له، يريد أن يعرف لم لم يشعر بالأمان الذي وعدته به الصهيونية في هذا الوطن الذي قام على أرض بلا شعب. هو يريد أن يجد حلا لمشكلته التي طالت مع الآخر ، مع الفلسطيني.
قاده بحثه هذا لمناقشة كتاب وسياسيين ومفكرين اسرائيليين ، عله يفهم ، عليه يجد حلا، حاورهم ، ناقشهم، اتفق واختلف معهم، وفي النهاية قدم لنا صورة واضحة عن ماهية شعور (المواطن) الاسرائيلي اليوم..
فهذا المواطن متعلق بهذه الأرض، فهي وطنه التي لا يعرف غيرها انه متجذر فيها، فهو لم يعد يشعر بالغربة هنا، لقد ألف ( الهنا) وسيبقى هنا، لذا هو لا يقبل فكرة تقاسمها مع أحد ناهيك عن تركها له، قد يعترف بأنها لم تكن من حقه تماما، ولكنها له الآن، وتقاسمها مع الآخر الفلسطيني أو مشاركته إياها تعني إلغاءه، والقضاء على حلمه بأن يكون له وطن أخيرا بعد سنوات من العذاب والتيه.
هو يتسائل:
ما الحل إذن؟؟ والحل أصبح ضرورة ، وإلا فإن المقابر ستبقى مفتوحه في كلا الجانبين بانتظار المزيد من الضحايا والبؤس والعذاب اليومي.
أيكون الحل باستئناف عملية الترانسفير التي بدأت عام 48؟ وبارتكاب المزيد من المجازر كما يريد كثير من ساستنا؟؟ ألن يطردنا العالم من حرمته إذا استأنفت هذه العملية؟ ألن ينعتونا بالنازيين البرابرة؟؟
أيكون الحل باقامة دولة ثنائية القومية ، بما يعني ذلك من مساواة بين الجميع؟ ألا يكون في ذلك موت لفكرة الصهيونية بإقامة وطن ( قومي) لليهود ؟ وأساسا ألا يفترض لقيام وطن متعدد القومية وجود قوميات نشأت ونهضت معا في فترة زمنية متقاربة على أرض متنازع عليها؟ وكيف نضمن نجاح هذا الحل وكل أمثلة التعايش السلمي بين القوميات المختلفة فشلت، كما في يوغسلافيا مثلا،فالشعوب لا تلغى بقرار ولا تزوج بقرار.(!!)
ربما الحل بإقامة دولتين متجاورتين؟؟ ولكن أمازالت هذه الفكرة قابلة للتحقيق؟ أيضمن الطرفين انتهاء معاناتهما بعد هذا الحل؟ وأساسا كيف سيكون شكل هاتين الدولتين؟ ما هي حدودهما مثلا؟ وهل سيقبل المستوطنين تفكيك مستوطناتهم أو أن يتم تهجيرهم من إيمانهم وعقيدتهم؟؟
إذن فالحرب؟؟ أوليس في جعبتنا غير الحرب؟ اسرائيل تستطيع خوض الحرب مرارا وتكرارا وتستطيع ربحها مرارا وتكرارا حتى الثمالة، فالجيوش العربية هي للاستعراضات العسكرية ليس إلا، ولكن من يضمن ردة فعل الشعوب العربية التي وإن لم تصل لنا بعد ، ستصل يوما..
 
 
أما زالت الصهيونية ملاذنا للنجاة من الاضطهاد؟ هل تستطيع الصهيونية اليوم انقاذ ابناءها في اسرائيل فعلا؟ ألم تضع هذه الصهيونية اليهودي في مواجهة مأزق لا حل له في فلسطين ؟؟
ألم تولد هذه الصهيونية مشوهة بادعائها انها ستعطي شعب لا أرض له ، أرض لا شعب لها؟؟
وإذا كانت الصهيونية هي الحل الوحيد، لمذا يخرج علينا الآن الكثير من المفكرين والمثقفين اللذين يدينونها ويتبرؤون منها؟ لمذا اجتاحت موجة من الذكريات الحميمة عن ما كان عليه الوضع قبل 48 بين اليهود والفلسطينيين بل عن ما كانت عليه أحوال اليهود في بلاد العرب عددا منهم؟؟ لماذا أصبحوا يعلنون إن السبب في ما وصلنا إله الآن هو نحن وليس الآخر ، وإن كل ما يقوم به الآخر هو حق مشروع في الدفاع عن الأرض والعرض والهوية؟؟ وبإننا نحن من صنع هذا البعبع المدجج بالمتفجرات وعلينا أن تحمل نتيجة أفعاله؟؟
 
إذن ، الإسرائيلي اليوم مازال يشعر بالضياع والتيه، اختلفت الأسباب قطعا،و يجب أن تختلف طريقة تعاطينا مع هذه المستجدات وأن نضعها في عين الاعتبار ، فضياع الأمس كان مرافق للاحساس بالغربة ، وضياع اليوم ناتج عن الرغبة في التمسك ( بالوطن)، ووحدها المعرفة ستقودنا لكيفية التعاطي مع هذا ( الواقع) الجديد، حتى لا نموت مرضا.. لا نموت انتحارا..
ملاحظة:
أغنية I have no other country
http://www.youtube.com/watch?v=OLsiFfv6K6E
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خير جليس في الزمان الكتاب, كامل التراب الوطني الفلسطيني | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “بعد قرائتي لكتاب ( لو كنت يهوديا) لنصري الصايغ”

  1. لا يملكون وطناً آخراً !

    الشعب الاسرائيلي جيش عسكري إن صح التعبير ..

    الحلم الصهيوني عقيدة لدى الكثير من اليهود .. و هو ممتد ليس في فلسطين فحسب ..

    لذا نرى الاحتلال يحاول التمدد ..

    كأخطبوط يحاول مد أذرعه في ما حوله ..

    التغيرات السياسية و التحولات و الحروب الأخيرة في أفغانستان .. العراق .. و تهديد إيران لسعيها للحصول على الثروة النووية .. ” السلمية ” .. كلها عائدة لبنت بريطانيا اللقيطة .. التي ربتها أمريكا .. حتى كبرت و صارت ماجنة لعوب .. تراود حتى الدول العربية و الاسلامية .. فضلاً عن إنها استحلت محارم الله ..!

    لو لم يكن لهم وطن غيره ما هاجر كثير منهم عائداً لأصوله ..!

  2. أتعلمين يا زينب إن كذبة عدم امتلاك اليهود او لنقل الاسرائيليين لوطن آخر تعود لبدايات الحركة الصهيونية والترويج لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين؟ فحينها قالوا إن أرض فلسطين هي (وطنهم) الأصلي، والعرب (استعمروها ) في القرن 13.. وكثير من الناس في أوروبا وأميركا يصدق هذه الكذبة لليوم.. لذا عندما تسألنهم كيف يعقل أن تؤيدوا دولة محتلة؟؟ يجيبونك: بل هي دولة استاعدت حقها الذي اغتصبه العرب قديما!!!!

  3. مريوم..

    لو تعرفين حجم مشاعر الألم والحزن التي تعتريني عندما أرى فلسطين وأسمع فلسطين وأشم فلسطين..عندما تغتصب غزة وتُجتاح الضفة ويغرق القطاع في الظلام..

    أي معرفة باليهود تلك التي ستغير من طريقة رؤيتنا/أحساسنا/معرفتنا بهم.. مهما عرفت أنا عنهم وعن حقهم المزعوم فلن تختلف طريقة تعاطي معهم أو مع ساستهم أو مع هذه المستجدات الراهنة..أنا لا أريد أن أعرفهم..فأنا لم أعرف أحداً في حياتي إلا وتمنيت أن لقائي به لم يكن (إلا القليل)..

    اليوم يا مريم.. اليوم فقط وأنا في طريق إلى العمل سمعت مقدم الأخبار في أحد الإذاعات “المخضرمة” يقول:…..والآن ننتقل إلى “الملف” الفلسطيني..فلسطيننا أصبحت “ملفاً..أتذكرين مثلي يوك كانت فلسطين “قضية العرب الأولى”..يوم كانت العودة للأرض “حقاً..و”المقاومة” حق..اليوم أصبحت “العودة” و”المقاومة” مجرد “مواضيع” على أجندة الاجتماعات..آآآآآآه يا مريم..ما أسهل أن نطالب الآخرين بحقوق نحن نسيناها أو تناسيناها..ما أكثر ما تذكرني هذه اللحظة بعبارة الرئيس جمال عبد الناصر..لا صلح..لا إعتراف..لا تفاوض.، وأنا أضيف:حتى لا نموت مرضا.. أو لا نموت انتحارا..

  4. دعيني أوضح بعض الامور هنا يا رانيا

    أنا بدعوتي لأن نعرفهم لا ادعو إلى الاعتراف بهم او بحقهم.. أصلا ما هو هذا الحق؟؟؟ إنه حق مزعوم ابتدعوه وروجوه وصدقه الناس ونحن عنه غافلون.. شخصيا لم اكن اعرف هذه (المعلومة) عن ( اغتصاب أرضهم منهم في القرن الثالث عشر ) إلا حين شاهدث اغنيتهم أنا لا ملك وطن آخر في موقع يوتيوب.. حينها كتبت تعليقا على هذه الأغنية: نعم بدليل وجود جنسية أخرى عند كل ( اسرائيلي).. وتابعت ليحمي الله فلسطين…. فرد على تعليقي مشترك ( اسرائيلي) هاجمني بداية ثم أخذ يشرح للناس كيف سرق العرب أرضهم وطردوهم منها..

    فبحثت عن هذا الموضوع ووجدت معلومات استغربت اني- يا من أدعي مساندتي التامة لهذه القضية - لا اعرفها…

    لذلك بحث لأعرف لا لأعترف… وجمعت معلومات تفند ادعائاتهم وقمت بوضعها في ردي على رد ذلك ( المواطن الاسرائيلي) … ولكن للأسف تم حذف ردي هذا بعد عدة ساعات من وضعه…فبعثته في رساله خاصه لبعض من كانوا يؤيدون وجة النظر الصهيونية للموضوع ومن ضمنهم ( المواطن الاسرائيلي) فأجابني بجملة واحدة: هذه أرضى ولن أتخلى عنها..

    ما رأيك بهذا الكلام؟؟؟

    الاختلاف الذي أريده في طريقة تعاملنا مع هذه المعطيات ( الجديدة) لا تعني الاعتراف أكرر انما تعني الفهم والمعرفة لكي نستطيع أن نواجه.. نواجه ادعائاتهم الاعلامية وتزيفهم للتاريخ..

    لا يكفي أيماننا بعدالة وقداسة القضية الفلسطينة لكي نحسن الدفاع عنها.. وكتاب لو كنت يهوديا لنصري الصايغ خير دليل..

    هزم العرب لأنهم اختاروا تجاهل عمليات الهجرة اليهودية لفلسطين واختاروا أن لا يصدقوا اشاعات قرب انتهاء الانتداب البريطاني الذي سيليه اقامة دولة قومية لليهود في فلسطين… وبعدها هزمنا مرارا وتكرارا رغم إننا لم نكن نواجه ( شعب حقيقي) كما يقول أنيس منصور

    والآن اذا لم نعرف إنه ومنذ 48 إلى الآن نشأت 3 أجيال جديدة في (اسرائيل ) أصبحت تنظر ( لدولتها ) بمنظور آخر ،( فاسرائيل) بالنسبة لهم لم تعد ملجىء هربوا إليه خوفا من محارق أوروبا ورفض العالم، بل أصبحت وطن.. لن يتخلوا عنه كما قال لي ( الشاب الاسرائيلي) وكما بين كتاب لو كنت يهوديا…



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول