
اليوم تمر الذكرى الحادية و الأربعين لاغتيال تشي غيفارا على يد الجيش البوليفي بمعاونة جهاز الاستخبارات الأمريكية. واليوم ، وكما جرت العادة ، ستخرج لنا الصحف ووسائل الإعلام المختلفة بمقابلات حصرية مع من عرفوا غيفارا عن كثب ليحدثونا عن مدى قسوته ودمويته ، سنقرأ قصص تنشر للمرة الأولى عن كيفية تعذيبه لمعارضيه، وكيف أمر باعدام المئات منهم دون أن يرف له جفن.
اليوم في ذكرى اغتياله الأولى بعد الأربعين، سنقرأ عن غيفارا السفاح والدكتاتور، فقد أصبح هذا اليوم مخصص لإظهار الوجه ( الحقيقي ) له والذي لا يعرفه كثيرون كما تؤكد مقدمات كل تلك المقابلات والأخبار الحصرية والتي تنشر لأول مرة صباح التاسع من اكتوبر من كل عام .
فطالما بقيت صورة غيفارا الثائر المتطلع للأعلى هي الصورة الأكثر انتشارا في العالم، وطالما بقي الشباب يقبل على اقتناء ما يحملها إما تعلقا بهذا ( الرمز) وإما اعجابا بهذا الشكل ال ( style ) ، وطالما يزداد عدد ( مريديه)، حتى ممن يخالفونه في العقيدة ، وطالما بقي غيفارا رمزا للحرية ولرفض الهيمنة الأمريكية على العالم، سنبقى نسمع هذه القصص والأخبار الحصرية التي تنشر للمرة الأولى صباح التاسع من أكتوبر من كل عام .
الولايات المتحدة كانت تعتقد إنها ستلغي غيفارا من الوجود بمجرد اغتياله، ولكنها لم تكن تتصور، انها بعملها هذا ، ستزيد من شهرته ومن خلوده في وجدان وضمير العالم، وكأنها لم تكن تعرف وهي تقبض على أنفاسه، إن الأفكار لا تفنى بفناء الجسد. ولهذا السبب فقط، لهذا السبب فقط سنظل نقرأ عن مدى بشاعة غيفارا، و




















