إلا اني لا أفكر بالانتحار

مارس 4th, 2008 كتبها مريم مكي نشر في , أنا الذي.., خير جليس في الزمان الكتاب, فلسفة

لا اريد أن أموت ولا أدعو للانتحار وأعترف إني أكتب هذا الموضوع تأثرا بكتاب 150 شاعر انتحروا في القرن العشرين للشاعرة اللبنانية جومانة حداد

إنما…

منذ فترة ليست بقليلة أفكر بالموت بطريقة رومانسية إذا صح لي التعبير

أراه مجسدا

لا أعرف كيف أوصل فكرتي هذه، لا أقصد إنه كائن حي يعيش ويتنفس وينتقل ويأكل ويشرب ويتكاثر.. لا ،إنما أتخيله (شيئا محسوسا) ..

وكأننا سنشعر بالموت ينمو فينا ، يتسرب لأعماقنا ، يتغلغل في ثنايانا ..لا بالحياة تنسحب منا عندما تحين ساعة الانتقال للضفة الأخرى..

وأتصوره شعورا جميلا سيكون…

أن تملئ موتا فتتجاور الحياة والموت للحظة في جسدك !!  فتشعر بالليل والصباح ، بالصيف والشتاء، بالهواء والاختناق، أن تشعر بنفسك تتجمد بلهيب من النار..!!

ثم..

ستعمك طمأنينة وسكون.. نعم… فأنت ميت الآن..

الموت.. الموت .. ، الموت قرار.. فأنت من يقرر متى يناسبك الرحيل، وأين، وكيف، وتحت أي ظروف..

قد تعبر بموتك عن قوة .. وأحيانا يكون مجرد استسلام وهروب وضعف..

إلا إنه يبقى قرار تتخذه أنت، وبعدها إما أن يتواطئ القدر معك ويمنحك إياه مهيأ الظروف ل


المزيد


بعد قرائتي لكتاب ( لو كنت يهوديا) لنصري الصايغ

يناير 28th, 2008 كتبها مريم مكي نشر في , خير جليس في الزمان الكتاب, كامل التراب الوطني الفلسطيني

 
 
 
يهود (اسرائيل) بين ضياع الأمس واليوم
 
كنت أعتبر فيما مضى إن مجرد التفكير في نطق كلمة اسرائيل خيانة للقضية الوطنية الفلسطينية، لأنها ستعتبر ترسيخ لأمر واقع حتى وإن لم اعترف به، لذا قاومت لمدة طويلة من الزمن رغبتي بمعرفة كيف يعيش ويفكر الاسرائيليين، أي مبررات وحجج يسوقون لأنفسهم لاحتلال أرض ليست لهم ، كيف يرى الاسرائيلي ما يفعله بالفلسطينيين الآن مقارنة بما فعله النازيون بهم؟ طبعا انا أتحدث هنا على الصعيد ( الشعبي ) في اسرائيل لا السياسي الرسمي ولا الفكري الصهيوني..
 
ذات يوم وقع بين يدي كتابا للصحفي والكاتب المصري أنيس منصور بعنوان الحائط والدموع، والذي ضمنه مقالات تعريفية (بالعدو) الاسرائيلي ، كادت مقاومتي حينها أن تغلب رغبتي بالمعرفة ، إلا إن مقدمة الكتاب حسمت الموقف لصالح رغبتي ، ففيها قال أنيس منصور:” لا اليهود عمالقة ولا نحن أقزام. إنما هم يعرفون الكثير عنا ، ونحن لا نعرف إلا القليل عنهم، كما إننا نخلط بين أن نعرفهم وأن نعترف بهم. فليس من الضروري أن نعترف بهم، ولكن من المهم جدا أن نعرفهم، والذين لا يعرفون إلا ان اليهود محتلين ومغتصبين وقتلة وطرائد حارات مظلمة في أوروبا، لا يعرف اليهود ولا يريد أن يعرفهم، هم كل هذه الصفات ؟ نعم، ولكنهم صفات أخرى قادرة واعية. ان الطبيب الذي يشتم الأمراض لا يعالجها، والمريض الذي يرفض الدواء لا يريد أن يكون سليما، بل انه اختار الموت مرضا… اختار الانتحار..
ولذلك يجب أن نعرف، وألا نكف عن المعرفة فلا نهاية لها، ثم إن المعركة التي بيننا وبين اسرائيل طويلة، ولن تنتهي بالسرعة التي يحلم بها انسان اصابه التعب النفسي والقلق فاستعجل النهاية ، أي نهاية، ولكننا لا نريد أي نهاية ، نحن نريد نهاية واحدة فقط، وهي أن تتحقق لنا حياة كريمة على أرض كل العرب “
وأنا لا أريد الانتحار، بل أريد الشفاء من هذا الورم السرطاني، فتابعت القراءة لأعرف من أواجه، من هو هذا الانسان، كيف يفكر ، كيف يعيش، كيف تحولت فلسطين عشية 1948 إلى أراض محتلة تدعى اسرائيل، معجرة القرن العشرين كما يقول الرئيس الفرنسي ساركوزي..
أنيس منصور في كتابه يخرج باستنتاج إننا لا نواجه شعب حقيقي، وإنما أناس لهم دين واحد، وستون جنسية، واثنان وثلاثون لغة. كانوا غرباء في البلاد الأخرى، وعندما هاجروا إلى فلسطين، أصبحوا غرباء مجددا، فهذه الأرض ليست وطنهم، هم لا يعرفون أرضها ولا جوها، ولا يربطهم ببعضهم البعض إلا رابط ديني يؤكد لهم معاني الضياع والذلة، ويصور لهم إنهم شعب الله المختار وما دونهم خدم لهم وأعداء..
 
ووصف منصورا

المزيد


بسمه نبدأ

يناير 28th, 2008 كتبها مريم مكي نشر في , حكم, خير جليس في الزمان الكتاب

كن نفسك

 يقولُ الدكتور جايمس غوردون غليلكي : « إنَّ مشكلة الرغبةِ في أنْ تكون نفسك ، هي قديمةٌ قِدَمَ التاريخ ، وهي عامَّةٌ كالحياةِ البشريةِ . كما أنَّ مشكلة عدمِ الرغبةِ هي في أن تكون نَفسك هي مصدرُ الكثيرِ من التوترِ والعُقدِ النفسيةِ » .

وقال آخر : « أنت في الخليقةِ شيءٌ آخرُ لا يشبهك أحدٌ ، ولا تشبهُ أحداً ، لأنَّ الخالق – جلّ في علاه – مايز بين المخلوقين » . قال تعالى : ﴿ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى .

كتب إنجيلو باتري ثلاثة عشَرَ كتاباً، وآلاف المقالاتِ حول موضوعِ «تدريبِ الطفلِ» ، وهو يقولُ : « ليس من أحدٍ تعِسٍ كالذي يصبو إلى أنْ يكون غيْر نفسهِ ، وغَيْرَ جسدهِ وتفكيرِه » .

قال سبحانه وتعالى : ﴿ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَ

المزيد